المحقق البحراني
244
الحدائق الناضرة
الوجه في هذه الأخبار ضرب من الكراهة دون الحظر . وقال العلامة في المختلف : المعتمد تحريم كل رطب مع يابسه إلا العرية . وقال في الدروس : وما له حالتا جفاف ورطوبة يباع مع اتفاق الحال ، ولو اختلف الحال فالمشهور منع بيع الرطب بالتمر متساويا ومتفاضلا للرواية . وقال في الإستبصار : وتبعه ابن إدريس بالجواز متساويا على الكراهة ، لعدم التصريح في الرواية ، وأما العنب بالزبيب ونحوه مما ينقص عند الجفاف فبعض من منع هناك فيه جوز هنا متماثلا في القدر ، ومنع منهما ابن الجنيد والحسن وابن حمزة والفاضل ، وهو أولى ، وظاهره التوقف في مسألة بيع الرطب بالتمر ، حيث اقتصر على نقل الخلاف خاصة ، حكمه بالأولوية فيما عدا ذلك . وقال المحقق في الشرايع : وفي بيع الرطب بالتمر تردد ، وإلا ظهر اختصاصه بالمنع ، اعتمادا على أشهر الروايتين . وقال في المسالك بعد نقل بعض أخبار المسألة المشتملة على علة التحريم : والأقوى التحريم والتعدية إلى كل ما فيه العلة المذكورة ، هذا ما حضرني من أقوالهم . وأما الأخبار الواردة في المقام فمورد أكثرها الرطب بالتمر ، ومنها ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لا يصلح التمر اليابس بالرطب ، من أجل أن التمر يابس والرطب رطب ، فإذا يبس نقص " الحديث . وصحيحة محمد بن قيس ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث " أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كره أن يباع التمر بالرطب عاجلا ، بمثل كيله إلى أجل من أجل أن التمر يبس فينقص من كيله " .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 189 التهذيب ج 7 ص 94 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 96 .